الرابطة الثانية ... نزول الفرق التي عارضت " وديع الجريئ " .. انتقام أم صدفة ؟

الرابطة الثانية ... نزول الفرق التي عارضت " وديع الجريئ " .. انتقام أم صدفة ؟



...وأخيرا، وضعت الجولة الختامية من المرحلة الأولى للرابطة المحترفة الثانية أوزارها بعد "حرب" رياضية طاحنة بين 20 فريقا موزعين على مجموعتين من أجل ضمان البقاء أو التأهل للبلاي أوف .
وبعد جولة مثيرة شابتها عديد الخروقات القانونية وفاحت منها رائحة التلاعب بالميثاق الرياضي، نجح الإتحاد المنستيري والملعب الإفريقي بمنزل بورقيبة وسبورتينغ بن عروس عن المجموعة الأولى وجمعية جربة والملعب التونسي وأولمبيك مدنين عن المجموعة الثانية في التأهل للبلاي أوف .
فيما نزل رسميا الى الرابطة الثالثة كل من نادي كرة القدم بالحمامات وأولمبيك الكاف وإتحاد سليانة عن المجموعة الأولى وهلال مساكن وقرمبالية الرياضية والملعب النابلي عن المجموعة الثانية .
الجولة الختامية اتجهت فيها الانظار بدرجة اولى الى ملعب منزل بورقيبة، حيث دارت القمة بين الفريق المحلي الذي يوجد على عتبة " البلاي اوف " وضيفه نادي الحمامات الذي وجد نفسه على عتبة " البلاي اوت" بعد مراهنته خلال الموسم الفارط على الصعود، وقد انتهت النتيجة بفوز المحليين برباعية كاملة مقابل هدف مكنّت " المنازلية " من التأهل لمرحلة الصعود وحكمت على الحمامات بالنزول الى بعد انتصار القصرين على القوافل الرياضية بقفصة وتعادل حمام سوسة مع الكاف، والحال ان الحمامات كانت قبل جولتين تلعب من اجل الصعود .
نزول الحمامات تزامن مع عديد الشبهات والخروقات القانونية، باعتبار ان مباراة الكاف وحمام سوسة امتدت ل 10 دقائق ومباراة القصرين وقفصة انتهت بعد نصف ساعة كاملة من نهاية جميع المقابلات وبعد أن تم التعرف على الفرق الصاعدة ، كما ان القوافل كانت منتصرة بهدف دون رد الى حدود الدقيقة 68 قبل ان تتوقف المباراة ثم تعود ليسجل الفريق المحلي هدفين وليحوّل مستقبل القصرين بذلك تأخره الى فوز .
ومن المفارقات الغريبة ان الفرق التي غادرت الرابطة المحترفة الثانية كان معظمها في صراع مع وديع الجريء رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم ، فقرمبالية الرياضية رفعت قضية للفيفا ضد شرعية انتخاب المكتب الجامعي الحالي، واتحاد سليانة صرح رئيسه في بداية الموسم انه كان يتلاعب بالمقابلات وينتمي للمنظومة التي وضعها وديع الجريء ، أما الحمامات فكانت -وخاصة رئيسها الشعانبي- من الفرق الثائرة ضد رئيس الجامعة بعد ان تعرضت لمظالم تحكيمية شنيعة في الموسم الماضي عندما اقتربت من الصعود بنسبة كبيرة جدا قبل ان يتم "ذبحها " من الوريد الى الوريد عبر الاخطاء التحكيمية .
كل تلك الفرق التي ثارت ضد سياسة الجريء وجدت نفسها في الرابطة الثالثة لتلتحق ببعض الفرق الكبرى الاخرى التي كلما ثارت او عارضت سياسة رئيس الجامعة الا ووجدت نفسها في ورطة، ولعلّ حالة النادي الافريقي في الموسم الماضي عندما وصل الى مرحلة اللعب من اجل تفادي النزول بعد حرمانه من عدة نقاط بتواطؤ مفضوح من قبل بعض الحكام افضل مثال على هذا .
اليوم بات من الضروري فتح تحقيق في كل الاحداث المثيرة للشبهات التي وقعت في الجولة الختامية من الرابطة المحترفة الثانية لكرة القدم لوقف النزيف ورفع المظالم عن الاندية المتضررة من الحيف والغورة والنقل التلفزي والصورة التي باتت مشفرة في لقاءات الرابطة الأولى فما بالك بأقسام الظلام.. وعلى الاندية التونسية بدورها ان تتحمل مسؤولياتها التاريخية فهي مورطة ايضا الى حد النخاع وشريكة في المهازل التي تقع اليوم في الكرة التونسية بعد تصويتها بالاجماع عبر الورقة الخضراء الشهيرة على انتخاب الجريء رئيسا للجامعة وتنقيح القوانين على مقاسه .
وكل ما نأمله ان ينتهي الموسم الرياضي الحالي بأخف الاضرار وان تتوج الفرق الاجدر بالصعود بعيدا عن الولاءات والمحاباة " والصفقات ثم ستحين دون شكّ ساعة الحساب " ...

شكري الشيحي

التعليقات

علِّق