بعد تكرّر أحداث العنف والمواجهات : دعوات لحلّ مجموعات التشجيع في تونس

بعد تكرّر أحداث العنف والمواجهات : دعوات لحلّ مجموعات التشجيع في تونس

 

كانت زيارة فريق باريس سان جرمان الفرنسي الى تونس في إطار اجراء مباراة ودية مع النادي الافريقي فرصة هامة لترويج صورة جميلة لتونس في أرجاء العالم ، خاصة وان الفريق الفرنسي رافقه " جيش " من الصحفيين الفرنسيين ومن جنسيات مختلفة فضلا عن عديد الشخصيات البارزة على غرار الملياردير القطري الناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جرمان وأحد أكبر المستثمرين في العالم .
ورغم النجاح التنظيمي والأمني " النسبييّن " ، وتجنّد وزارة السياحة وشركة الاتصالات " أوريدو " وهيئة النادي الافريقي لانجاح هذا العرس الكروي والحدث " السياحي " الهام ، إلا ان تصرفات فئة من جماهير الافريقي وتحديدا " مجموعات التشجيع " أصابت صورة تونس في مقتل .
المباراة كانت تسير في نسق عادي طيلة شوطها الاول ، قبل أن تندلع أحداث شغب بين مجموعات التشجيع من نفس الفريق  التي اشتبكت في المدراجات ما جعل المنظمون يقررون إلغاء الحفل الختامي لهذه المباراة والتي كان ينتظر أن يتسلم خلاله الفريق الباريسي كأس أوريدو للأبطال بعد فوزه بثلاثة أهداف دون رد.
وتطورت أحداث الشغب فيما بعد إلى مواجهات مع رجال الأمن الذين نجحوا في السيطرة على الوضع في النهاية حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه مع العلم ان الاحداث تسببت في اصابة 3 اشخاص من بينهم عون أمن .
هذه الأجواء جعلت لاعبو باريس سان جيرمان يغادرون الميدان سريعا صحبة مدربهم الإسباني أوناي إيمري دون حضور المؤتمر الصحفي أو الإدلاء بأي تصريحات للإعلاميين المتواجدين بملعب رادس.

دعوات للردع
الان وقد " حصّل ما في الصدور " يرى كثيرون ضرورة وضع حل نهائي وجذري لمجموعات التشجيع في تونس بسبب تكرر تجاوزاتها داخل وخارج المدارج مما اسفر عن تهشيم المنشئات الرياضية واصابة العشرات من الاحباء الابرياء .
صحيح ان مجموعات التشجيع ساهمت في تطوير التشجيع في تونس واضفاء اجواء جديدة في المدارج من خلال " الدخلات " والاهازيج وغيرها ، لكن كثيرون يرون أن هذه المجموعات ساهمت في تكريس العنف في الملاعب، وتراجع مستوى كرّة القدم، كما حرمت عدداً كبيراً من المشجعين العاديين من ارتياد الملاعب وتشجيع نواديهم لتنتقل مع افساد المقابلات على غرار مباراة الامس بين الافريقي وباريس سان جرمان .
بعض النقاد طالبوا وزارة الداخلية بحل المجموعات فورا واستعمال الوسائل الردعية التي تم اعتمادها في دول اوروبية مثل فرنسا وانقلترا واسبانيا ، حيث تم ملاحقة المشاغبين والتشهير بهم ومنعهم من الدخول الى المقابلات ، كما تم حينها غلق " المدرجات " في عديد الملاعب التي تشهد اضطرابات بين المجموعات وهو اسلوب استعمله النادي الفرنسي باريس سان جرمان الذي اغلق مدارج جانبية في  ملعب " بارك دي برانس " لمنع تكرار المواجهات بين احباء نفس الفريق . وبالفعل كانت النتيجة متميزة وصارت الجماهير كما نشاهدها اليوم تتابع وتشجع فريقها دون عنف الى درجة انه تم ازالة الحواجز الحديدية بين المدارج والميدان في  الملاعب الانقليزية .

الاعلام الفرنسي يذبح تونس من الوريد الى الوريد
بعد كل تلك الاحداث ، ردّة فعل الصحافة الفرنسية  كانت متوقعة ، حيث تناست الاستقبال الرائع والمتميز للضيوف الفرنسيين لتكتفي بنشر صورة مظلمة وقاتمة السواد عن تونس مع التركيز على أحداث الشغب والعنف في مدارج ملعب رادس وهو ما سينعكس سلبيا على صورة تونس في الخارج بسبب تصرفات بضعة اشخاص همجيين .

محمد ياسين .م

التعليقات

علِّق