على التلفزة الوطنيّة أن توضّح : هل كان مرور " بالأمن والأمان " في شريط الأنباء عفويّا أم بفعل فاعل ؟

على التلفزة الوطنيّة أن توضّح : هل كان مرور " بالأمن والأمان " في شريط الأنباء عفويّا أم بفعل فاعل ؟


في شريط أنباء الثامنة  من مساء أوّل أمس الخميس مرّ خبر على الناس مرور الكرام . الخبر ليس بالأهمية القصوى التي تجعلنا ننتبه شديد الانتباه إذ يتعلّق بوفد سياحي تونسي زار العاصمة التشيكية  " براغ " للترويج للسياحة التونسية . إلى هنا يبدو الخبر عاديا . لكن ما شدّ الانتباه حقا ليس الخبر بل تلك اللمّة   لأولئك التونسيين الذين كانوا  يرقصون  ويغنّون على أنغام  " بالأمن والأمان يحيا هنا الإنسان " وهي الأغنية التي صدّعت رؤوسنا سنوات عديدة حتّى كادت تصبح النشيد الرسمي للبلاد .
وفي الحقيقة فإن للحكاية وجهين : وجه يهمّ المسؤولين  عن السياحة في البلاد وكيف يختارون البعثات التي تمثّل البلاد وكيف يصادقون على برامجها  وعلى محتويات ما ستقدّمه ... ووجه يخص التلفزة التونسية التي سمحت يبثّ مقطع من هذه الأغنية الكريهة  التي تستفزّ مئات الآلاف من التونسيين الذين لا نعتقد أن إدارة التلفزة تجهل أنهم يدفعون من جيوبهم ما تعيش به هذه المؤسسة . فالحدث الذي تم بثّه لم يكن مباشرا من " براغ " حتّى  نقول إن  اللقطة  " زرفت " . وإذا  " زرفت " فعلا في شريط الثامنة  فهل  " فعلتها " أيضا في شريط منتصف الليل ؟.
ودون أن أطيل عليكم أطلب شيئا واحدا بل في الحقيقة شيئين اثنين :
أوّلا على وزارة السياحة أو الهيكل الذي أوفد تلك البعثة السياحية إلى " براغ " أن يوضّح لنا الأمر وخاصة لماذا ضاقت عليهم الدنيا فلم يجدوا غير " بالأمن والأمان" لترافق عرضهم ذاك .
ثانيا : على إدارة القناة  الوطنية الأولى أن تفسّر لنا كيف تمّ بثّ هذا الأمر المستفزّ مرّتين ولم يتفطّن إلى ذلك أحد ؟. هل كان الأمر مجرّد قلّة انتباه أم أن في الأمر غاية ورغبة في إعادة  " المغضوب عليهم " دفعة دفعة خاصة أن القناة الثانية بثّت في نفس اليوم أغنية للطيفة العرفاوي وأن الوطنية الأولى كانت أعلنت في وقت سابق عن  تعاقدها مع  " الإعلامية  الألمعية " لطيفة لتقديم برنامج تلفزي في رمضان المقبل ؟.
جمال المالكي

التعليقات

علِّق