في 3 سنوات فقط : 800 من خيرة الباحثين التونسيين غادروا البلاد نحو الخليج

في 3 سنوات فقط : 800 من خيرة الباحثين التونسيين غادروا البلاد نحو الخليج

 

تفيد إحصائيات أجرتها وسائل إعلام عربية وأجنبية   بأن ما لا يقلّ عن 800 من خيرة الباحثين التونسيين غادروا البلاد  نحو الخليج  وأن أماكنهم في تونس ما زالت محفوظة بالرغم من أن البلدان التي هاجروا إليها هي التي تستفيد من عامهم ومهاراتهم وأبحاثهم.
وتحتلّ تونس المراتب الأولى في إفريقيا من حيث عدد  البحوث المنشورة بالمجلات العلميّة . ويتميّز باحثونا غالبا في التصنيفات والمسابقات العالمية . وعلى سبيل المثال فقد احتلّ التونسي محمد سليم العلويني ( من جامعة KAUST بالمملكة العربية السعودية ) المرتبة الأولى سنة 2015 في الهندسة الكهربائية . كما أن عادل العليمي ( من شعبة الهندسة الكهربائية بصفاقس ) تحصّل على المرتبة 24 عالميّا والمرتبة الأولى وطنيّا . أما في اختصاصي الاتصالات والمعلوماتية فإن التونسي عادل بوحولة  ( من جامعة قرطاج  )  يحتلّ المرتبة السادسة ضمن الباحثين التونسيين بالخارج والمرتبة الأولى في تونس .
ولا شكّ أن الكفاءات التونسية ما فتئت تبرز وتتألق في الخارج . فقد حصل الدكتور خالد بن لطيّف ( من جامعة حمد بن خليفة بقطر ) على الجائزة  الشهيرة في نقل المعلومات IEEE Guglielmo Marconi Best Paper Award  لسنة 2016 .
ولعلّ من العوائق التي تحدّ من طموح الباحثين التونسيين الشبان والجدد في تونس  أن التشريعات التونسية  تطلب من كل باحث يحصل على عقد عمل بالخارج أن يبقي على وضعيّته في الجامعات التونسية  دون تحديد أيّة مدّة. ويعتبر هذا حاجزا حقيقيّا أمام الشبان والجدد بما أنه يقطع الطريق أمامهم لأن أماكنهم يشغلها باحثون لا يوجدون في تونس أصلا وقد يتغيّب بعضهم سنوات عديدة من الزمن وهو محافظ على مركزه في تونس .
ولعلّ ما لم تقله هذه الدراسات أن جرايات الباحثين في تونس أقلّ بكثير ممّا يتقاضاه غيرهم في بلدان عديدة في العالم بما فيها البلدان التي تعتبر مثلنا أو ربما دوننا من حيث الامكانات الاقتصادية  بالرغم من أن العالم كلّه يشهد بأن لنا العديد من الباحثين الذين لا يشقّ لهم غبار على المستوى الدولي . كما أن ظروف العمل أصبحت منذ مدّة لا تشجّع هؤلاء الباحثين على البقاء في تونس التي درّستهم وأنفقت عليهم من مال الشعب الكريم . أما ما يحزّ في النفس أن كافة الحكومات المتعاقبة على الحكم لم تدرك بعد أن مستقبل البلاد مرتبط في جزء كبير منه بهؤلاء الباحثين الذين كان على الدولة أن تسعى بكل الوسائل إلى إعادتهم إلى تونس بلدهم الأولى بالنفع من كافة بلدان العالم .
ج- م

التعليقات

علِّق