المؤتمر السابع عشر للاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس : تحسين مناخ الأعمال وتكريس السلم الاجتماعية شروط ضرورية لبداية تعافي الاقتصاد

 المؤتمر السابع عشر للاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس : تحسين مناخ الأعمال وتكريس السلم الاجتماعية شروط ضرورية لبداية تعافي الاقتصاد

 

عقد الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس مؤتمره السابع عشر يوم الخميس 11 جانفي 2018 بأحد النزل بالجهة. أشرفت على أشغال المؤتمر السيدة وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بحضور مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي الوطني والعديد من رؤساء الاتحادات الجهوية وإطارات الاتحاد.

وجددت رئيسة الاتحاد في افتتاح أشغال المؤتمر أن المنظمة ترفض رفضا قطعيا كل أشكال العنف والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة بعد الاحتجاجات التي جدت في الأيام الماضية في عديد الجهات مضيفة أن التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حق يكفله الدستور ولكن دون المساس بأمن البلاد واستقرارها ودون الاعتداء على المؤسسات قائلة نحن نرفض العنف ونرفض تدمير تونس وامن البلاد خط احمر.

وأكدت السيدة وداد بوشماوي ان الاتحاد نبه منذ المناقشات الأولية لقانون المالية لسنة 2018 إلى تداعيات الإجراءات التي يتضمنها هذا القانون على المقدرة الشرائية للمواطن وعلى المؤسسات وخاصة الصغرى والمتوسطة مشيرة  أن الاتحاد قدم رؤية اقتصادية مستقبلية  حتى لا  يكون  قانون المالية مجرد  سعي لتغطية المصاريف.

وأضافت ان الجباية واجب وطني لابد ان يقوم به كل أصحاب المؤسسات ولكن دون مبالغة وإجحاف حتى لا ترهق المؤسسة وتتأثر إنتاجيتها وقدرتها التنافسية وبالتالي لابد من مراعاة الصعوبات الكثيرة التي تمر بها المؤسسات مبينة أن الاتحاد لا يدافع على من لا يقوم بواجبه الجبائي ولا من يخالف القانون بأي شكل من الأشكال.

وأكدت رئيسة الاتحاد ان أصحاب المؤسسات  قاموا  بكل ما يتطلبه الواجب في كل الظروف التي تمر بها البلاد  ومن ذلك  المساهمة الاستثنائية المقدرة ب7.5 التي قدمتها المؤسسات سنة 2017.

وبينت رئيسة الاتحاد أن تونس نجحت في تحقيق الانتقال الديمقراطي والسياسي ولكن الجانب الاقتصادي لم يحظ بالاهتمام اللازم مشددة على أهمية الإسراع بالإصلاحات الاقتصادية التي تأخرت بسبب الحسابات السياسية والانتخابية.

وشددت السيدة بوشماوي على أهمية تحسين مناخ الأعمال في البلاد والسعي إلى خلق مناخ اجتماعي جيد للعمل بالإضافة إلى منع كل أشكال  تعطيل العمل وتطبيق القانون على كل المخالفين تمثل شروطا أساسية لبداية تعافي الاقتصاد داعية إلى تثمين النجاحات وتشجيع كل المبادرين لبعث المشاريع والإعمال.

وتحدثت رئيسة الاتحاد عن الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد من ذلك عجز الصناديق الاجتماعية وعجز الموازنات المالية والصعوبات التي تعانيها المؤسسات العمومية وغيرها مؤكدة أن الاتحاد قدم برنامجا للإنعاش الاقتصادي ولكنه لم يتم اتخاذه بعين الاعتبار.

ودعت إلى النأي بالمنظمة عن التجاذبات السياسية مبينة ان عمل الاتحاد هو عمل نقابي يتمثل في الدفاع عن أصحاب المؤسسات والاقتصاد الوطني من اجل تطويره والنهوض به

وبخصوص جهة صفاقس أكدت رئيسة الاتحاد أنها قطب اقتصادي هام تتنوع فيه الأنشطة الاقتصادية وبه نسيج اقتصادي متنوع ومتميز مشيرة إلى معاناة عدة قطاعات خاصة النسيج والجلود والأحذية والصناعات التقليدية.

كما أشارت إلى مشاكل التلوث التي تعاني منها جهة صفاقس مشددة على أهمية البحث عن الحلول العاجلة وتطبيقها بسرعة مضيفة انه لابد من مزيد الاهتمام بإحداث المناطق الصناعية بصفاقس خاصة بوجود الميناء الذي يساهم في تنشيط المبادلات بالجهة بصفة خاصة والبلاد بصفة عامة.

من جانبه أكد السيد أنور التريكي الرئيس المتخلي للاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس  أن الجهة عانت كثيرا من مرحلة عدم الاستقرار التي عاشتها تونس وقد كانت أكثر جهة شهدت احتجاجات واضطرابات أدت إلى غلق العديد من المؤسسات وتراجع نشاط البعض الآخر بالإضافة إلى معاناة العديد من المؤسسات من التجارة موازية والتهريب والتوريد العشوائي الذي لا يراعي قدرتها التنافسية ويهدد وجودها.

وأضاف ان الاتحاد الجهوي قام طيلة الفترة النيابية الماضية بكل الجهود في الدفاع عن منظوريه وعن المؤسسات ولكن مازالت هناك العديد من المشاكل والصعوبات التي لابد من العمل على تفاديها.

وتم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تكريم المرحوم الشيخ محمد بن عبد الله وهو أحد قدماء مناضلي الاتحاد.كما تم تلاوة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما.

وطرح الحاضرون في النقاش العديد من المشاكل منها ارتفاع الضرائب والضغط الجبائي الذي يثقل كاهل المؤسسات وكذلك كثرة الاحتجاجات والاضطرابات، والتهريب والتجارة الموازية.

  وتحدث آخرون عن غياب المقرات للاتحادات المحلية بالجهة وطالب مهنيو الجلود والأحذية والنسيج بتطبيق الإجراءات التي اتخذتها رئاسة الحكومة لإنقاذ نشاطهم.

وطالب العديد من المتدخلين بان تكون المفاوضات الاجتماعية القادمة قطاعية حتى تراعي المشاكل والصعوبات التي تمر بها القطاعات عند الزيادة في الأجور.

وأشار مهنيو العلاج الطبيعي إلى المشاكل مع ال"كنام" وطالبوا بمراجعة الاتفاقية مع هذا الصندوق وإصدار كراس الشروط المنظم للمهنة واستخلاص الديون المتخلدة بذمته لصالح المهنيين.

وطرحت كذلك مشاكل ارتفاع التأمين على سيارات الأجرة وبروز المخابز العشوائية كما تحدث تجار الأسماك وتجار السوق التقليدية والمصوغ وتعليم السياقة والمغاسل عن المشاكل التي تواجهها قطاعاتهم.

التعليقات

علِّق