المحامية نجاة العبيدي تروي تفاصيل هرسلة الشاهدات في قضية تعذيب أطفال مرضى التوحّد أثناء استنطاقهنّ وتحذّر من طمس القضية

المحامية نجاة العبيدي تروي تفاصيل هرسلة الشاهدات في قضية تعذيب أطفال مرضى التوحّد أثناء استنطاقهنّ وتحذّر من طمس القضية

 

كشفت المحامية والحقوقية نجاة العبيدي في تصريح " للحصري" عن تعرّض الشاهدات في قضية تعذيب الأطفال في مركز رعاية مرضى التوحد الى الهرسلة والمضايقة من قبل فرقة مقاومة الاجرام ببن عروس ، مشيرة ان القضية بدأت تأخذ منحى غريب خاصة بعد الافراج عن 5 متهمات  من بينهنّ مديرة المركز هالة الشنوفي مع الابقاء على متهمة وحيدة قيد الإيقاف  .
وأكدت الاستاذة العبيدي أن إحدى الشاهدات تم استدعائها صباح أمس للاستماع الى أقوالها من قبل الفرقة المذكورة ، حيث تم احتجازها لأكثر من 12 ساعة مع توجيه أسئلة غريبة إليها وكأنها متّهمة ، قبل ان يتم اطلاق سراحها في الثامنة ليلا .
وأضافت بأن إحدى الشاهدات طلبت منها إنابتها في القضية والتحول معها الى مقرّ الفرقة الأمنية خشية أن تتعرض بدورها للهرسلة .
وبالفعل تحولت اليوم الاربعاء رفقة منوبتها الى مقرّ الفرقة حيث عاينت - وفق تصريحها - عديد الاخلالات وسوء المعاملة مع الشاهدة الثانية في القضية من خلال افتكاك هاتفها الجوال وتهديدها وتوجيه أسئلة في شكل اتهامات الى الشاهدة ، مع تركها تنتظر لفترة طويلة بين الاستنطاق والاخر .
واشارت الاستاذة العبيدي الى انها اعترضت على تلك الاخلالات التي وقعت في حق موكلتها ، لكن عون الأمن الذي قام باستنطاق الشاهدة واصل عربدته وهددها بانه لن يتركها تغادر مقر الفرقة  الا بعد الخامسة مساء ، وهو ما دفعها الى طلب الخروج رفقة منوبتها وتأجيل الاستنطاق الى موعد لاحق .
وتقول الاستاذة العبيدي ان عون الامن عربد وهاج وماج في مقر الفرقة الامنية واغلق في وجهها الابواب ومنعها من المغادرة ، مما طرح في ذهنها العديد من التساؤلات عن اسباب سوء المعاملة و  "تخمّره " في ملف قضية تعذيب اطفال التوحد بكل تلك الطريقة الوحشية .
اثر ذلك وبمراجعة عون الامن لقاضي التحقيق يبدو انه طلب منه ان يتركهما تغادران المقرّ ويؤجل استنطاق الشاهدة الى وقت لاحق .
وفي ختام حديثها عبرت المحامية نجاة العبيدي عن تخوّفها من " طمس " قضية التعذيب المذكورة وغلق الملف دون محاسبة المذنبين مشيرة انها رصدت تصريحات من بعض اعوان الفرقة الأمنية المذكورة مفادها بأن " الشاكين ما عندهم وين يوصلوا " وفق تعبيرها -
كما أدانت تعرض الشاهدات في قضية التعذيب الى المضايقة والاستفزاز المتواصل لدى استنطاقهم من فرقة مقاومة الاجرام ببن عروس ، مقابل اطلاق سراح المتهمين الرئيسيين في القضية واستقبالهم في مجلس النواب" بالأحضان " ...وكأن " الجلاد أصبح ضحية " .


ش.ش

التعليقات

علِّق