بعد " طلاق " الشّيخين ... ماكينة الإرهاب تتحرّك لتُرهب النهضة

بعد " طلاق " الشّيخين ... ماكينة الإرهاب تتحرّك لتُرهب النهضة


كما هو معلوم أعلن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي انهاء  التوافق مع حركة  النهضة بعد أن تشبّثت الحركة بالإستقرار الحكومي وأعلنت رفضها المطلق تفعيل الفصل 99 وازاحة رئيس الحكومة يوسف الشاهد من منصبه  .

هذا الطلاق السياسي الذي أعلنه رئيس الجمهورية في خطابه يوم الاثنين الماضي على الهواء مباشرة  كان يشير إلى أن الباجي لن يغفر لحركة النهضة  خروجها عن " بيت الطاعة " وتمرّدها على قراراته ، و انه سيردّ الفعل بقوة على الحركة ورئيسها راشد الغنوشي .
ويرى كثير من المدوّنين والمحلليين  السياسيين على غرار الدكتور ماهر العباسي  بأن " الماكينة "  السياسية  والإعلامية ستعود - على ما يبدو - للتحرك من جديد في كل الاتجاهات لمعاقبة حركة النهضة وذلك عبر العودة " لتجمير " ملفّ الاغتيالات السياسية واتهام الحركة بالتورط في الارهاب فضلا عن عديد التهم الخطيرة الأخرى وبالتالي جرّ المشهد السياسي الى ما كان عليه قبل انتخابات 2014 .
وبالتوازي مع ذلك يبدو أن الأوامر صدرت مجددا لعديد الخبراء في الاقتصاد والسياسة واصحاب مراكز الدراسات الاستراتيجية على غرار معز الجودي وبدرة قعلول  وعدد اخر من النقابيين الأمنيين للخروج في البلاتوهات الاذاعية والتلفزية وتوجيه اتهامات لحركة النهضة بالتورط في الارهاب وهو ما يطرح عديد التساؤلات لحزب نداء تونس - شق حافظ قائد السبسي - ولرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إن كانت النهضة مورطة فعلا في الارهاب ولديهم الأدلة الكافية لإدانتها فهل يعقل ان يتمّ التحالف معها طيلة 4 سنوات وعدم توجيه أي اتهام لها ويسمح لقياداتها بتولي مناصب وزارية وحكومية عليا ؟ ولماذا لم تظهر أدلة جديدة في الاغتيالات السياسية سوى عندما وقعت القطيعة مع رئيس الجمهورية وابنه ؟؟؟
البعض الاخر يرى ان التحركات الاخيرة في ملف الارهاب تعتبر مناورة سياسية من حزب نداء تونس لاضعاف حركة النهضة والضغط عليها لاقالة الشاهد  من منصبه ثم تجميع العائلة الحداثية و " البورقيبية " من جديد قبل الاستحقاق الانتخابي لسنة 2019 .
لكن بين هذا  الرأي وذاك يبدو المشهد السياسي في تونس  قاتما وتبقى كل السيناريوهات مطرحة وإن اختلفت فإن المتضرر واحد ... المواطن التونسي ..
م.ي

التعليقات

علِّق