جمعية " معماريون ... مواطنون " في وقفة " غاضبة " يوم 15 مارس أمام مجلس نواب الشعب

جمعية " معماريون ... مواطنون " في وقفة " غاضبة " يوم 15 مارس أمام مجلس نواب الشعب


أصدرت  جمعية " معماريون ... مواطنون " بيانا  جاء فيه :
" في خضمّ التّدافعات الإجتماعيّة و هيمنة ضغط الواقع و القضايا المعيشيّين على هموم العامّة  تتعمّد الدّولة عن طريق ذراعها الإداري وضع و تكريس سياسة السّلب الممنهج   والمقنّن للممتلكات و الخيرات العامة لفائدة أفراد خاصّة و ذلك عن طريق التّشريع اقتراحا و تأويلا.
لقد نهجت الإدارة  الرّكوب على التعابير الجوفاء للتّنصل من مسؤوليّة نصوص  كانت و ما  زالت المصدر الرئيسي لتحريرها و الغرفة السوداء لصياغتها  دأبا على سيّئي الذّكر من وزراء العهد البائد   الّذين لا يعدون  أن يكونوا   موظّفين سامين للدولة في خدمة العشيرة المتنفّذة.
و في ذات الصدد جادت قريحة "المشرّع التّونسي" في الفترة الأخيرة بمجموعة من مشاريع النّصوص الّتي ركبت على الأحداث في ظاهر واجهته إصلاح و باطنه تجريد أصحاب الحقوق من حقوقهم  و ذلك بتشاريع مآلها أن "يكون جاري بها العمل". أفكار و مشاريع نصوص تراكمت عليها الأتربة سنوات في غياهب أروقة الإدارات لتخرج إلى الضوء في تواتر متسرّع و مريب في نسخ منمّقة تجاهلت كل تشاركيّة أحاطت بصيرورتها  و نخصّ ذكرا:
- مشروع القانون عــدد 2018/005    المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط   الذي ينفي في فصله الثالث  عن مصالح حماية التراث كل صلاحياتها ليجبرها قانونيّا بتحرير تراخيص في محق المعالم المحميّة في آجال محدودة.
- ذات المشروع الذي يسمح ضمنيا في القسم الرابع من بابه الثاني  و المتعلق بتعويض الشّاغلين بتجريدهم من حقوقهم المكتسبة بشبهة التّداعي للسّقوط و تحديد سقف جزافي للتّعويض غير قابل للطُّعن.
- ذات المشروع الّذي يفتح المجال في بابه الرابع للإنتزاع القسري للعقارات و ضرب الملكيّة الفرديّة  بمجرّد التّقويم المشطّ لكلفة الهدم و التعويض.
- مشروع القانون عــدد 2017/048  المتعلق بإصدار مجلة الجماعات المحلية و الذي اغتصب في فصليه 216 و 218  حق المواطنين في اختيار الأفراد المكلفين بتسيير الدوائر البلدية و جعل نواة السلطة المحلية هيكلا معينا استشاريا لا غير.
- ذات المشروع الذي ينفي في فصله 246  عن المعماريّين كفاءتهم في مجال شؤون التهيئة الحضريّة و العمرانيّة  وعن المستشارين المنتخبين حقّهم في تطبيق تصوّرات المواطنين الذين انتخبوهم  و إرتهن مصير المدينة في أياد لجنة تقنيّة إداريّة مركزيّة بحتة.
- ذات المشروع الذي فتح الباب على مصراعيه لتقنين الفساد في فصله 247  و ذلك بتشريع التّسوية للمخالفات العمرانية مراكنة مقابل مخالفة ماليّة جزافيّة في منحى يهمّش كافّة منظومة التّراخيص المسبقة.
لكلّ هذه الأسباب السّابق ذكرها تنظّم جمعيّة "معماريون... مواطنون..." وقفة احتجاجيّة أمام مجلس نوّاب الشّعب بساحة باردو يوم الخميس 15 مارس 2018 على الساعة الواحدة بعد الظهر مساء لتحسيس العموم كمتضرّرين رئيسيّين و نوّاب الشّعب كمؤتمنين عن التّشريع بالمسار الإنحرافي للتّشريعات السالف ذكرها و الذي سيؤدّي حتما إلى سلب المواطنين مواطنتهم و تكريس وضعيّتهم كأفراد خاضعين للحاكم و لا كفاعلين مجتمعييّن   خدمة للوبيّات متنفّذة و متغلغلة في مواقع القرار.
و ستعقد الجمعيّة ندوة صحفيّة في الغرض يوم الإربعاء 14 مارس 2018 على السّاعة العاشرة صباحا بمقر مدينة العلوم بتونس شارع محمد البوعزيزي قاعة قاعة ابن الهيثم    لإنارة الرأي العام في ما يخص التلاعب بالصالح العام و تقديم تصوراتها للحراك لمواجهة المناورات السّالف ذكرها. "
إلياس بن الأغا
رئيس جمعية " معماريون ... مواطنون "

التعليقات

علِّق