كلمة منظمة الأعراف في الندوة الختامية لمشروع البرنامج التمهيدي للنهوض بالحوار الاجتماعي جنوب المتوسط

 كلمة منظمة الأعراف في الندوة الختامية لمشروع البرنامج التمهيدي للنهوض بالحوار الاجتماعي جنوب المتوسط

 

شارك وفد من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية يقوده السيد سمير ماجول رئيس الاتحاد، ويتكون من السادة هشام اللومي نائب رئيس الاتحاد والبشير بوجدي والناصر الجلجلي وخليل الغرياني أعضاء المكتب التنفيذي الوطني وسامي السليني المدير المركزي للشؤون الاجتماعية في أشغال الندوة الختامية لمشروع برنامج النهوض بالحوار الاجتماعي في جنوب المتوسط  المنعقدة بمدينة مراكش بالمغرب  والتي يطلق عليها مشروع "صوليد" SOLID، والتي تهدف إلى النهوض  بالحوار الاجتماعي بالمنطقة في كل من تونس والمغرب والأردن.  وشارك في تنظيمها  الاتحاد الدولي للنقابات CSI  والاتحاد العربي ATUC والاتحاد المتوسطي لمنظمات الأعراف BUSINESSMED بدعم من الاتحاد الأوروبي وخاصة للمفوضية الأوروبية.
وشارك في  الندوة ممثلون عن منظمات أصحاب العمل وعن النقابات العمالية وعن مكونات المجتمع المدني في كل من تونس والمغرب والأردن.
وألقى السيد سمير ماجول يوم الثلاثاء 2 أكتوبر كلمة الاتحاد في هذه الندوة  أكد في بدايتها أن حسن التعاون بين أطراف الحوار الاجتماعي المشاركين في هذه المبادرة ،  يعتبر رسالة ايجابية لكل الشركاء بالمنطقة ولأصدقائهم  بالضفة الشمالية لحوض المتوسط،  وتعكس   قدرة منظمات العمل والعمال على التعاون والتكامل والتوافق لا فقط في مجالات العمل والإنتاج، وإنما في أغلب ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وقدرتهم على التحاور والمشاركة  مع الحكومات حول أهم القضايا الوطنية.
وأكد رئيس الاتحاد أن ندوة  مراكش هي تتويج لمسار عمل تشاركي  وبداية نمط جديد للحوار الاجتماعي يختلف عن الشكل الكلاسيكي الذي يقتصر على النظر في ظروف العمل وفض النزاعات الشغلية،  قائلا أنها  تمثل  حوارا  حول  أرضية لثقافة التشاركية في إدارة الشأن التنموي،  بما يجعل المشاورة والتفكير الجماعي منطلقا لتوفير أفضل الظروف لاتخاذ القرارات الصائبة... لافتا أن ذلك   لا يتعارض مع دور الهيئات الدستورية والسياسية ، وإنما يعمل على دعمها بآليات التشاور والنقاش والإسناد.. مضيفا أن هذا الحوار يجعل من الطيف السياسي والتنظيمات النقابية والمجتمع المدني شركاء في التخطيط والرؤية، متضامنين في الانجاز ، مسؤولين أمام النتائج  وخاصة فيم يتعلق بقضايا النمو الاقتصادي والرقي الاجتماعي والاستدامة البيئية والعناية  بالشباب والمرأة، وبالحقوق والحريات، وبالتشغيل والهجرة، بالاستثمار وخلق المؤسسات ومواطن الرزق، وتحديات الاستقرار والتعايش السلمي والحوكمة الرشيدة والحماية الاجتماعية،
  وقال  السيد سمير ماجول أن تونس عرفت تجربة خاصة في توسيع نطاق الحوار الاجتماعي، وشموله مجالات تطويق الأزمات السياسية وتأطير التوجهات العامة في إطار وفاقي شامل، لا غالب فيه ولا مغلوب، غير انتصار المصلحة الوطنية ومصالحة الأطراف فيما بينها. معتبرا أن ذلك  شكل استثناءا في دول الثورات العربية مكن البلاد  من تجنب منزلقات التناحر والابتعاد عن شبح النزاعات الداخلية المستعصية، وهو مسار  توج بنيل تونس  جائزة نوبل للسلام في سنة 2015 عبر المنظمات الراعية للحوار الوطني.
و بين رئيس الاتحاد أن  واقع الحال في الدول الثلاث المعنية بمشروع صوليد SOLID، وكذلك بباقي دول المنطقة المتوسطية،  وكذا  الأوضاع الاقتصادية على المستويين العالمي والإقليمي، لا تترك أي بلد في منأى عن بعض الهزات التي يمكن أن تسببها عوامل ارتفاع  الأسعار ، أو تراجع العملة، أو الضغط الضريبي، وأن الحوار يبقى دائما أفضل خيار لمعالجة مثل هذه الأوضاع والتوقي منها وتجنبها.
وشدد رئيس الاتحاد على أنه مستقبل الأجيال القادمة  مرتبط ببناء  منظومة اقتصادية واجتماعية وبيئية  تقوم على أهداف التنمية المستدامة،    وكذلك على تحقيق  الاندماج بالمنطقة الأورومتوسطية التي لازالت تعاني من بعض العوائق، التي تعطل انطلاقتها رغم مرور أكثر من عشرين سنة على مسار برشلونة.
قائلا أن المتوسط هو مهد الحضارة الإنسانية وحوض تعايش الأديان ومفترق طريق نحو القارات الثلاث، وهو مكمن للنمو والاستثمار وخلق القيمة المضافة، وفضاء قادر على جمع الكل حول قيم الأمن والتضامن، وقبول الآخر ،ومقاومة كل مظاهر التطرف والكراهية والإرهاب.
واختتم رئيس الاتحاد كلمته بالتأكيد على أن مشروع الحوار الاجتماعي  يطرح على المشاركين  المضي  سويا على هذا الطريق،  وتوسيع  الحوار من المجال الوطني إلى المجال الإقليمي في كل الميادين والأبعاد
 

التعليقات

علِّق