مرصد الحقوق والحريات بتونس : الألمانية المعتدى عليها في تونس نقية السوابق وليست مطلوبة في أية دولة والداخلية غالطت الجميع

مرصد الحقوق والحريات بتونس : الألمانية المعتدى عليها في تونس نقية السوابق وليست مطلوبة في أية دولة والداخلية غالطت الجميع


أصدر مرصد الحقوق والحريات بتونس بيانا بخصوص قصة الألمانية التي تم ترحيلها من تونس وقد جاء في هذا البيان :
" إثر منع السلطات الأمنية يوم الخميس 31 ماي 2018 مواطنة ألمانية من دخول التراب التونسي قصد الالتحاق بزوجها تونسي الجنسية وطفليها اللذين لم يبلغا بعد سن الثالثة وتعمّد ترحيلها بالقوة عبر ميناء حلق الوادي  وما صاحب ذلك من اعتداء عليها بالعنف الشديد.
وحيث أصدرت وزارة الداخلية ليلة افتضاح الواقعة  بلاغا أكدت فيه أنّ سبب المنع يعود أساسا إلى شبهات إرهاب تتعلق بالمواطنة الألمانية وزوجها التونسي  دون أن تذكر مصدر معلوماتها الاستخباراتية " الحصرية"
وحيث ثبت أن المتضررة نقية السوابق العدلية وليست محل تتبع لدى الجهات الأمنية أو القضائية في دولتها الأم  كما أنها عبرت في رحلتها إلى تونس  عددا من دول الاتحاد الأوربي دون أن يتم منعها أو حتى التحقيق معها رغم مزاعم خطورتها التي انفردت باكتشافها وزارة الداخلية التونسية دونا عن الدول المشار إليها.
وحيث ثبت أيضا أنّ المتضررة قد تعرضت إلى العنف المادي والمعنوي أثناء عمليتي الاحتجاز والترحيل .
فإن مرصد الحقوق والحريات بتونس وإذ يثمن تحرك بعض الحقوقيين والنواب وهبتهم للدفاع عن حقوق الناس فإنه يؤكد أن هذا التجاوز الخطير :
-  ليس تصرفا معزولا أو لضرورات أمنية  بل إنه سياسة ممنهجة ضد عدد من الأجانب العرب والغربيين الذين يتم منعهم من دخول التراب التونسي أو ترحيلهم عنه أو تعجيزهم عند استخراج وثائق الإقامة رغم ارتباطاتهم العائلية بتونسيين .
-  وأنّ سببه يعود أساسا إلى مظهر أو معتقد المتضرر  دون إثباتات إدانة مادية أو قضائية كما تدعي الجهات الأمنية.
وعليه فإن مرصد الحقوق والحريات بتونس:
- 1-  يعرب عن تضامنه مع المتضررة وزوجها وطفليها .
- 2-  يدين مثل هذه التجاوزات العنصرية التي تسيء لصورة تونس في الخارج وتتناقض مع الدستور والقانون والمعاهدات الدولية .
- 3 -  يدعو كل مؤسسات الدولة ذات الشأن إلى التدخل العاجل من أجل تمكين المتضررة من دخول التراب التونسي وجمعها بزوجها وطفليها تطبيقا للفصل السابع من الدستور الذي يؤكد على أن "الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع وعلى الدولة حمايتها ".
- 4 -  يطالب مجلس نواب الشعب بممارسة دوره الكامل من أجل مراقبة كل المتجاوزين ومساءلتهم واتخاذ كل التدابير التشريعية والسياسية اللازمة من أجل ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات الماسة من حّريتي الضمير والمعتقد والمهددة لكيان الأسرة وحقوق أبنائها. ".
عن الهيئة المديرة
الرئيس أنور أولاد علي

التعليقات

علِّق