وفاة رجل الأعمال " لسعد العياري " : هل مات حسرة وقهرا من " الظلم والعدوان " ؟

وفاة رجل الأعمال " لسعد العياري " : هل مات حسرة وقهرا من " الظلم والعدوان " ؟


توفّي أمس رجل الأعمال  التونسي " لسعد العياري " وهو في عزّ الشباب بما أنه  على ما يبدو لم يتجاوز الأربعين من عمره إلا بسنوات قليلة .
ويملك المرحوم " لسعد العياري " شركة  للأدوات الألكترونية والكهرو- منزلية تعرف اختصارا بأحرف " GMT " . وقد عاني المرحوم بعد الثورة  ( حسب شهادات مقربين منه ) الأمرّين إذ عاب عليه بعضهم مساهمة  إحدى " الطرابلسيات " بنسبة 1 في المائة في الشركة والحال أن تلك المساهمة كانت مفروضة عليه مثلما يدرك الكثير ممن يعرفون أصل الحكاية .
وعلى هذا الأساس  تم حرق مخازن الشركة وقدّرت خسائرها بنحو 17 مليون دينار ولم ينل  من الدولة بعد ذلك إلا ما يناهز 500 ألف دينار بعنوان تعويضات منحتها الدولة آنذاك لعدد من المؤسسات التي تعرضت للحرق والنهب والتخريب .
وبالإضافة إلى ذلك  وبسبب تجميد أمواله وتداخل ذلك مع مجموعة من الصكوك " بلا رصيد " تم إيداعه السجن حيث قضى مدة وأفرج عنه  فقام بتسوية وضعيته القانونية  رغم كافة العراقيل والصعوبات . وقد تم في الأثناء تحجير السفر عليه  بالرغم من أنه سعى جاهدا إلى مدّ جسور التعاون مع العملاق الصيني  وجلب الكثير من رجال الأعمال الصينيين قصد الاستثمار في تونس وحث رجال الأعمال التونسيين على الاستثمار في الصين .
ويعرف " لسعد العياري " بالمساهمة الفعالة في الكثير من الأعمال الخيرية بدليل أنه أسّس " مركز يوسف " لمساعدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة انطلاقا من أمرين اثنين وهما فقدان ابنه يوسف إثر مرض لم يمهله طويلا وإيمانه بالعمل الخيري دون ابتغاء أي جزاء .
ويبدو حسب ما يؤكده المقربون منه أن " لسعد العياري " لم يحتمل ما يعتبره قهرا وظلما فمات فجأة كمدا  وهو الذي كان يبدو ظاهريا على الأقل في أفضل حالاته الصحية ... وربما المعنوية  التي كان  يحاول أن يوصلها إلى الناس .

التعليقات

علِّق